الشيخ عباس القمي

268

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الخصال : وعنه عليه السّلام قال : تسميت العاطس ثلاثا فما فوقها فهو ريح ، وفي رواية أخرى : إن زاد العاطس على ثلاث قيل له : شفاك اللّه لأنّ ذلك من علّة . فقه الرضا : وإذا عطس أخوك فسمّته وقل : يرحمك اللّه ، وإذا سمّتك أخوك فردّ عليه وقل : يغفر اللّه لنا ولك ، إلى أن قال : ومن سبق العاطس إلى حمد اللّه أمن الصداع ، وإذا سمّت فقل : يرحمك اللّه ، وللمنافق : يرحمكم اللّه تريد بذلك الملائكة الموكّلين به ، وتقول للمرأة : عافاك اللّه ، وللمريض : شفاك اللّه ، وللمغموم والمهموم : فرّحك اللّه ، وللغلام : ودّعك اللّه وأنشاك ، وللذميّ : هداك اللّه ، ولإمام المسلمين : صلّى اللّه عليك « 1 » . توضيح : تسميت العاطس الدعاء له وبالشين المعجمة مثله ، قال : تغلب المهملة هي الأصل ، أخذا من السّمت وهو القصد والهدى والاستقامة ، وكلّ داع بخير فهو مسمت أي داع بالعود والبقاء إلى سمته ، وفي ( النهاية ) قيل اشتقاقه من السمت وهو الهيئة الحسنة ، أي : جعلك اللّه تعالى على سمت حسن لأنّ هيئته تنزعج للعطاس « 2 » . سمح : السماحة باب السخاوة والسماحة « 3 » . السماحة : البذل في العسر واليسر ، وقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : السماحة إجابة السائل وبذل النائل . في الخبر : السماح رباح ، أي المساهلة في الأشياء ربح صاحبها . أقول : قد تقدّم ما يتعلق بذلك في « سخا » .

--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 103 / 258 ، ج : 76 / 55 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 55 / 69 ، ج : 74 / 247 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 49 / 200 ، ج : 71 / 350 .